عبد الغني الدقر

227

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

حذف لعلّة تصريفيّة ، وحذف لغير علّة . 1 - الحذف لعلّة تصريفيّة : وهو الحذف القياسيّ وفيه ثلاث مسائل : ( إحداها ) إذا كان الفعل الماضي على وزن « أفعل » وبزيادة الهمزة في أوله ، فيجب حذف الهمزة من مضارعه ، ووصفي الفاعل ، والمفعول « 1 » ، نحو « أكرم ويكرم ونكرم وتكرم ومكرم ومكرم » وأصلها : « أؤكرم ويؤكرم » . وكذا الباقي . وشذّ قول أبي حيّان الفقعس : « فإنه أهل لأن يؤكرما » . وأمّا لو أبدلت همزة « أفعل » هاء كقولهم في « أراق » : « هراق » أو أبدلت عينا كقولهم في « أنهل الإبل » « 2 » : « عنهل الإبل » . لم تحذف في المضارع ، ووصف الفاعل والمفعول ، فتقول : « هراق يهريق » فهو « مهريق ومهراق » وكذا « عنهل يعنهل » فهو « معنهل » وهي « معنهلة » . ( الثانية ) في المثال وهو ما كانت فاؤه حرف علّة نحو « وعد يعد » حذفت فاؤه وهي الواو في المضارع . ( انظر المثال ) . ( الثالثة ) إذا كان الفعل ماضيا ثلاثيّا مكسور العين ، وعينه ولامه من جنس واحد . فإنه يستعمل في حال إسناده إلى الضمير المتحرّك على ثلاثة أوجه : تامّ ، ومحذوف العين بعد نقل حركتها إلى الفاء ، وغير منقولة نحو « ظل » تقول في التّام المسند إلى الضمير « ظللت » وفي المحذوف بعد نقل الحركة « ظلت » وغير منقولة « ظلت » ومثلها : « ظللنا » و « ظلنا » و « ظلنا » قال تعالى : فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ « 3 » . فإن زاد على الثلاثة تعيّن الإتمام نحو : « أقررت » كما يتعيّن الإتمام إن كان مفتوح العين نحو « حللت » ومنه : قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ « 4 » وكذلك في قوله تعالى : فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ « 5 » لأنه مفتوح العين . وإن كان المضاعف مضارعا أو أمرا على زنة « ضرب » واتّصلا بنون النّسوة جاز الوجهان الأوّلان فقط : التّمام وحذف العين بعد نقل حركتها إلى الفاء ، نحو « يقررن » بالإتمام ، و « يقرن » بحذف عينه ونقل حركتها إلى الفاء ، والأمر نحو « أقررن » بالاتمام و « قرن » بكسر القاف

--> ( 1 ) كراهة اجتماع الهمزتين في المبدوء بهمزة المتكلم ، وحمل عليه غيره . ( 2 ) أنهل : أورد الإبل لتشرب . ( 3 ) الآية « 65 » من سورة الواقعة « 56 » . وتفكّهون : تندمون . ( 4 ) الآية « 50 » من سورة سبأ « 34 » . ( 5 ) الآية « 33 » من سورة الشورى « 42 » .